منتدى تاريخ وأعلام ولاية الشلف وضواحيها
أهلا و سهلا بك زائرنا الكريم في "منتدى تاريخ وأعلام ولاية الشلف وضواحيها"
إذا كنت عضوا في منتدانا نسعد بدخولك اما اذا كنت زائرا جديدا يشرفنا انضمامك الى اسرتنا الكريمة ننتظر انضمامك.

منتدى تاريخ وأعلام ولاية الشلف وضواحيها

يهتم بالعلماء والمشاهير من منطقة الشلف وضواحيها كما يهتم بالأحداث التي شهدتها عبر العصور
 
الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مازونة.... .... 2200سنة من التاريخ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحسين
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 733
العمر : 33
المهنة :
الهواية :
السٌّمعَة : 11
نقاط : 375
تاريخ التسجيل : 23/07/2008

مُساهمةموضوع: مازونة.... .... 2200سنة من التاريخ   الأربعاء 10 ديسمبر - 23:11:12

لماذا أهمل تاريخ هذه المدينة وغيب دورها التاريخي الذي لا يقل في أهميته عن ما أدته محروسة قسنطينة ثقافيا وعلميا واقتصاديا في الشرق الجزائري .... ثم ما سبب الإسقاط الذي يلجا إليه المؤرخين حين ذكر الأحداث الخاصة لمنطقة مازونة فينسبونها لمدن مجاورة كمستغانم والشلف أو معسكر دون سند صحيح ...... لماذا تتنافر مصادر تاريخ مازونة في عدد من زوايا الغرب والشرق والجنوب أو حتى بالمملكة المغربية دون أن تجد لها عقول وأدوات استقرائية علمية ..... أفشلت جامعاتنا في تكوين نخب كفيلة بكشف واحتياء خبايا ذاكرتنا الجماعية . ما مصير المئات من المجلدات والكتب التي لا تقدر بثمن ولا تخضع لأدنى شروط الحفظ والأرشفة جوامع وعائلات مازونة في خزائن رطبة و عفنة قد تتلف يوما قرونا من الاجتهاد الفقهي والعلمي الذي ابتكرته عقول القلعة و درسته عشرات الزوايا بكافة أرجاء الوطن .
إننا نرى ذاكرة جماعية شاهدة تسير نحو الاندثار ، لا تولي لها أي دائرة من دوائر المعرفة أو السلطات المحلية أية أهمية ...فمتى نستدرك ثغرتنا .
هل يعتبر البحث في تاريخ مازونة إعادة لقراءة وتحليل وتركيب كامل تاريخ منطقة الظهرة و الونشريس ، فهي لطالما شكلت حلقة وصل بين حواضر شرق وغرب البلاد ولعبت دورا فعالا في الإسلام وتعريب السكان المحليين ،الم يكن من الجدير أن يتحمل المؤرخ الجزائري "حمدان خوجة " مسؤولية ذكر مازونة أثناء إحصاءه حواضر الجزائر القديمة في كتابه "المرآة " وضرورة تمسكه الحياد والموضوعية في تحديد مكانتها في تحرير بايلك الغرب من قيود الأسبان والسعديين رغم تمردها على جور الأتراك بداية القرن التاسع عشر ميلادي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://chlef.7olm.org
الحسين
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 733
العمر : 33
المهنة :
الهواية :
السٌّمعَة : 11
نقاط : 375
تاريخ التسجيل : 23/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: مازونة.... .... 2200سنة من التاريخ   الأربعاء 10 ديسمبر - 23:12:45

مازونة مدينة جزائرية تقع في غرب البلاد وهي تابعة إداريا لولاية غليزان. مساحتها 7,200 هكتار، يسكنها حوالي 26,500 نسمة وتبعد 65 كم من مقر الولاية غليزان، وتقع أقصى شمال شرق الولاية. كانت عاصمة بايلك الغرب أثناء الحكم العثماني
مدينة مازونة معروفة بمعالمها التاريخية والثقافية البارزة فقد كانت منطقة عبور للحضارات ومهد للثقافة الإسلامية، وقد سمح لها موقعها فوق جبال الظهرة استقرار القبائل بها نظرا لطابع سكانها من الأصول البربرية، والرومانية والتركية لهم عادات وتقاليد تميز منطقتهم. ويشتغل سكانها بالتجارة والفلاحة، وحوالي 25% منهم مغتربين ومهاجرين إلى أوروبا. نصر أهلها الأمير عبد القادر حين أتاهم أثناء مقاومة الاستعمار الفرنسي، بامدادات من المال والرجال.
تعتمد البلدية في ميزانيتها على الناتجة الجبائية والمتمثل في الرسوم على النشاط المهني والتسديد الجزافي والرسم الإجمالي على تأدية الخدمات ومداخيل أخرى تتمثل في تأجير المحلات التجارية.
مازونة القديمة تدعى القصبة شوارعها ضيقة مليئة بالحمامات التركية ومعروفة بأكلات شعبية مثل جرورو وهي شربة الزعتر. فيها ينبوع ماء اسمه برقش وقد ساعد الكثيرين في الشفاء من أمراض الكلى
من الشخصيات المعروفة الباي بو خديجة عين من قبل حسان باشا داي الجزائر في عام 1563.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://chlef.7olm.org
عدة
صديق عريق
صديق عريق
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 165
العمر : 30
الأوسمة :
المزاج :
المهنة :
الهواية :
أعلام الدول :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 72
تاريخ التسجيل : 13/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: مازونة.... .... 2200سنة من التاريخ   الأربعاء 10 ديسمبر - 23:50:38

شوقتني لزيارتها خويا الحسين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الحسين
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 733
العمر : 33
المهنة :
الهواية :
السٌّمعَة : 11
نقاط : 375
تاريخ التسجيل : 23/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: مازونة.... .... 2200سنة من التاريخ   الخميس 11 ديسمبر - 10:36:32

مـــقـــــــدمــــــة

تعتبر مازونة مدينة قديمة و ذات أصالة تمتد بتاريخها إلى جذور الحضارات الغابرة مكثت بها العديد من العلماء للدراسة و البحث العلمي و بالتالي تعد منارة العلم و منهل الحضارة.


التعــــــــــــــريف بمــــــازونــــــة


متى تأسست مدينة مازونة ؟ و من مؤسسها ؟ و ما يعني اسمها ؟

أما عن تأسيسها و ان كان مجهولا بالضبط فهو متفق أنه يرجع إلى عهد الرومان، و يبرهن عن هذا المؤرخون بوجود آثار رومانية و قطع من النقود الرومانية وجدت بمازونة ، و لقد وصف مازونة بالتفصيل المؤرخ الادريسي الذي توفي سنة 548 هـ ، فيتكلم الادريسي عن انهارها و بساتينها الخلابة، و أسواقها العامرة و مساكنها الجميلة، و هذا يعني أن المدينة قديمة حينذاك و كانت عرفت تطورا و استمرارية منذ قرون خلت.

مازونة بلدة قديمة أسسها الرومان ، و هكذا يقول كذلك الاسباني ّمارمولّ الذي جال في المغرب في القرن السادس عشر و يعتمد في هذا على وجود الاثار الرومانية و اللوحات المنقوشة.

تؤكد البحوث الأكيولوجية أن مازونة كانت موجودة في عهد الرومان مثل ابن خلدون الذي يزعم أن مازونة أسسها عبد الرحمن رئيس مغراوة قبيلة بربرية تنتمي إلى ّزناتة ّ.

أما أبو راس فيعين تأسيسها في سنة 565هـ و يصرح محمد بن يوسف الزياتي في كتابه : " دليل الجبران " أن مازونة حطمت سنة 665 هـ هذا يعني أنها كانت موجودة. و الحقيقة أن كل هذا غامض ، و ما عدا بعض الاحجار و الألواح المنقوشة ، فلا شيء يبين لنا بالضبط تاريخ تأسيس المدينة ، كأن المدن العتيقة مثل مازونة غيورة على سمعتها ، تخفي أسرارها إلى الأبد.

أما عن الاسم ، فقد كثرت الروايات ، فهناك ما قرأناه في الكتب و هناك ما سمعناه من آبائنا ، سنرتب الروايات حسب تقربهم بالحقيقة نسبيا، يقال أن :

· مازونة كلمة تعني أرض الرجــــال الأقوياء

·مازونة نابعة من ( مسن ) بلدة رومانيـة

أما بالنسبة لدامغت فمسن اسم ملك روماني و أخوه مديونة.

و يحكى أن مازونة كانت تحكمها ملكة تتكسب كنزا كله من قطع نقدية كانت تسمى موزونة أو أن اسمه ماتع كان يرعى غنمه في المكان الذي تأسست فيه المدينة فرجع للأهله يمدح مزايا المرعى فوصف المحل و قارنه بتلك القطعة التقليدية التي تسمى موزونة لكون المحل محاطا بالجبال أما بالنسبة لمحمد بن يوسف "الزياتي " فاسم مازونة مشتق من "مازون" جد قبيلة من زناتة.

و حكى لنا أن ملكا حط رحاله أثناء مروره بمازونة بجبالها و كانت ترافقه بنته و اسمها زونة فطلب من رجاله أن يحضروا لها ماءا، فلما وجدوا المنبع حرموه على الغير و قالوا هذا ماء زونة.

لقد لعبت مازونة دورا هاما و خاصة في القرن الثاني عشر و هذا راجع إلى موقعها الجغرافي . فكانت مركزا اقتصاديا تمهن أهاليها التجارة، و الصناعات التقليدية و دورها راجع أيضا و خاصة لاشعاعها الثقافي.

و جاء عهد الأتراك و كانت مازونة عاصمة البيلك و منها أطلقت بعثات لتحرير وهران من الاسبان منذ سنة 1543.

يعرفنا المؤرخ "مسلم بن عبد القادر" ببعض القادة الذين انطلقوا من مازونة مثل الباي "بن خديجة" و الباي "صواق" و السايح و شعبان الزناقي الدي استشهد في الكفاح ضد الاسبان سنة 1687 و دفن خارج مدينة وهران.

لا يفوتنا أن نذكر في هذا الاطار مشاركة المتطوعين من مازونة و الطلبة في هذه المعارك لتحرير وهران ، و أروع مثل لهذا التجنيد ، هو ذهاب العالم الشهير الشيخ "محمد بن علي أبو طالب المازوني" على رأس مئاتي طالب و كان عمره يتجاوز الثمانبن سنة. فذهب إلى معسكر ثم إلى وهران ماشيا و امتنع عن الركوب و ترك راحلته للمرضى من طلبته و أضافه الباي إلى أعضاء قيادة الرباط و بعد الفتح بنت له الدولة التركية مدريته الفقهية الشهيرة بمازونة و مازالت المدرسة تحتفظ بجزء من صحيح مسلم أهداه الباي "عثمان" للفقيه سنة 1212هـ. بهذا يخبرنا المهدي البوغبدلي في تقديمه لكتاب "أحمد بن محمد بن علي بن سعنون الراشيدي:

خرج الشيخ "أبو طالب يكافح الاسبان هو و ولد سيدي هني الذي استشهد اثر جروحه في المعركة و يقال أنه مات في القرية التي تسمى اليوم "بوهني"و هو مدفون بمازونة.

و بالنسبة للمدرسة الغتيقة الشهيرة كان يتوافد عليها طلبة من كل الارجاءو حتى من المغرب الأقصى. أسس المدرسة الشيخ محمد سيدي امحمد بن الشارف في 1024 هـ و هي تحمل اسمه و درس بها 64 سنة إلى أن توفي سنة 1164هـ كان يدرس فيها مختصر خليل "ابن اسحاق موسى" الفقيه المالكي الذي توفي في القاهرة ستة 1374.

يتولى نفقة الطلبة سكان مازونة(الرتبة) و التعليم كان مجانا.

من أشهر العلماء الذين درسوا بالمدرسة المذكورة : الشيخ ابن الشارف ثم ابنه الشيخ أبو طالب هذا الذي شارك مع طلبته في تحرير وهران من الاسبان حيت استشهد ابنه سيدي هني ثم حفيده الشيخ سيدي أحمد ، و هكذا من أب إلى ابن إلى الشيخ "سيدي بوراس" ، حيث توفي سنة 14/05/43 أخوهم الشيخ "سيدي محمد بن عبد الرحمن" و اضمحلت أهمية المدرسة و سقط المشغل ، و من أشهر من توافد على هذه المدرسة: الشيخ " محمد بن عبد المؤمن " المعروف باسم "مصطفى الرماصي" و "محمد بن علي السنوسي المجاهري" مؤسس زاوية السنوسية في ليبيا و الشيخ " محمد بن أحمد بن عبد القادر المعروف باسم أبو راس المعسكري و الشيخ محمد بلقندوز المستغانمي، و الشيخ أبو راس المعسكري هو جد الشيخ أبو راس المازوني الذي درس في مدرسة مازونة سنة 1916. هكذا بقيت مازونة مدينة العلوم الاسلامية و استمرت مدرستها حت صارت مازونة تعرف بمدينة العلماء و من تخرج من هذه المدرسة من الطلبة كان يستحق كل التقدير و الاحترام. هكذا كانت مازونة و هكذا بقيت : بلاد المجاهدين صمدت أمام كل الحروب و شاركت في اخراج الاسبان من الوطن.
و صمدت أمام الاحتلال الفرنسي و ما انتهت ثورة الظهرة إلا في 1847 نتيجة الأوبئة و الصعوبات المتعددة و في 1974 دخل أول المعمرين و اغتصبت الأراضي الخصبة من سكان مازونة (2700 هكتار تقريبا) و تم إنشاء قرية "رونو" RENAULT سيدي امحمد بن علي حاليا و دفعت الثمن غاليا بمشاركتها في حرب التحرير اذ أرسلت إلى جبالها خير شبابها و في مازونة لم تحصى دار إلا و فيها شهيد أو اثنان أو أكثر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://chlef.7olm.org
الحسين
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 733
العمر : 33
المهنة :
الهواية :
السٌّمعَة : 11
نقاط : 375
تاريخ التسجيل : 23/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: مازونة.... .... 2200سنة من التاريخ   الخميس 11 ديسمبر - 10:37:48

مــوقـــع مـــدينـــــةمــــازونــــة
تقع مازونة في منحدر جبلي بالظهرة و في الجهة الغربية للجزائر وسط سلسلة جبلية ممتدة ما بين مستغانم و مليانة و الآن تعد مازونة احدي دوائر غليزان أن الآثار التي تم العثور عليها بينت بان مدينة مازونة كانت موجودة منذ القديم أي قبل الرومان مما يوحي إلى أن المدينة كانت مركزا بربريا و قلعة حصينة لرئيس قبيلة الماسون


المعروف ب "رجيس ماسينغ جانيس " و ذلك طبقا لأثار و بقايا الصناعة لذلك العهد بواد "تامدة " و "اريزان " إلى جانب العثور على طلال بربرية و بقايا مختلف و متنوعة من الفخار البربري.


السكان الاصليون لمدينة مازونـة


البربر هم السكان الاصليون قبل الرومان و أما اليوم فهي أخلاط من البربر و العرب الشرفاء و الأتراك.


مازونـة في العهد الروماني




إن المصادر الأثرية و الوثائق التاريخية يتعذر على المرء إدراك تحديد تاريخ مدينة مازونة إلا إن بعض الكتب تشير فقط بكونها مدينة قديمة تمتد إلى العهد الروماني و ذلك بعد العثور مؤخرا على بعض القطع النقدية و الآثار الرومانية و كما يذكر لوكيل يوسف المازوني في كتاباته : أطلق اسم "مازونة" نسبة إلى ملكة كانت تحكم مدينة مازونة في ذلك الوقت و كانت النقود المتداولة و المسكوكة "موزونة" و هذه النقود كانت تابعة للكنز التي تملكه الملكة و يذكر الجوالة الأسباني "مرمول" زار المغرب عبر رحلاته المتعددة خلال القرن السادس عشر في كتاباته التي دونها عقب جولاته بالمنطقة كون المدينة أسسها الرومان استنادا إلى وجود الآثار الرومانية و كثير من الكتابات تؤكد على قدم المدينة فالكاتب اللاتيني "بلان"الذي عايش القرن الأول من العهد المسيحي ركز في مؤلفاته و مدوناته على نوعية وجود قمح الظهرة بمنطقة مازونة .


مازونـة في العهد الإسلامي




عقب الفتوحات الإسلامية لمنطقة المغرب سارع سكان مدينة مازونة إلى اعتناق الإسلام و يذكر ابن خلدون بان مازونة أسست على يد عبد الرحمن زعيم مغراوة في القرن الثاني عشر و أما صاحب كتاب "دليل الجيران" لمحمد بن يوسف الزياني فله نفس الرأي و يحدد ابوراس تاريخ تأسيسها عام 565هـ و تم تدميرها سنة 665 هـ و مازونة اختطها أبو منديل بن عبد الرحمان من رؤساء مغراوة 565هـ و مغراوة احد فروع زناتة و يذكر انه في عهد الموحدين ساهمت مازونة بإعداد و تكوين الجنود الأقوياء لدعم و مساندة عبد المؤمن بن علي و مناصرته و هذا ما ساعد على امتداد نفوذ الموحدين على سهل شلف ففي سنة 645هـ /1249 م بعد صعود محمد الاخ الاكبر لابناء منديل على زعامة مغراوة فقد طارد و حارب مغراوة ضد بني توجين حتى اكتفوا بالبقاء بمدينة مازونة و في العهد الزياني شن الزيانيون هجوما كاسحا على مغراوة بسهل شلف حتى التقى الجيشان و اسفرت المعركة على قتل الالاف ثم قدموا الى مازونة و قتل عبد الرحمن بن منديل امير مغراوة انذاك في القرن السادس (711هـ).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://chlef.7olm.org
الحسين
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 733
العمر : 33
المهنة :
الهواية :
السٌّمعَة : 11
نقاط : 375
تاريخ التسجيل : 23/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: مازونة.... .... 2200سنة من التاريخ   الخميس 11 ديسمبر - 10:42:45

مقدمة :


تعد مدينة مازونة من أهم مراكز الإشعاع الحضاري في بلادنا إلى جانب كونها كانت عاصمة بايلك الغرب في الفترة الحديثة ومركز السلطة لقبائل مغراوة في العصر الوسيط وبالتالي فهي تمثل إحدى العواصم التاريخية و الحضارية إلى جانب تيهرت وتلمسان وقلعة بني حماد وبجاية .

ولقد كان الغرض من هذه الدراسة أن تكون ملمة بجوانب تاريخ مدينة مازونة في مختلف العصور مختصرة بأسلوب الأداء يجد فيها القارىء صورة واضحة عن التاريخ السياسي و الحضاري للمدينة ويلقي فيها الباحث المطلع خلاصة حسنة لجوانب الموضوع ولقد حاولت قدر المستطاع أن في الموضوع حقه وأضفت كل ما يقتضيه البحث وعلمت على تنسيق المادة على النحو يجمع بين السياق الموضوعي و التسلسل التاريخي حتى يكون نواة صالحة وعملا مثيرا وليس هو تقييدا للقارىء بما كتبت ولا حرمانا للراغب في المستزيد في البحث بين طيات الأصول القديمة من المصادر وحثا على الرجوع إلى النصوص لتحليلها ونقدها وقراءتها قراءة جيدة سعيا للوصول إلى الحقيقة التاريخية .

ورغم أهمية الموضوع فإنه لو يؤلف عن المدينة كتاب متخصص من قبل القدامى ويعني بمجمل الأمور بل وردت إلينا شذرات متفرقة عنها في كتب التاريخ العام أو كتب التراجم و الفقه وتكاد مكتبتنا تخلو من كتاب متخصص عن تاريخ المدينة وإشعاعها الحضاري إذا ما استثنينا ما تركه السيد لوكيل يوسف المازوني عن مازونة كتابه الموسوم بمازونة عاصمة الظهرة وهو بالفرنسية و الكتاب مفقود أو الدراسة التي قام بها السيد مولاي بلحميسي عن تاريخ مازونة بالفرنسية أيضا .

ولذلك كانت الحاجة ماسة إلى تقديم دراسات حديثة لتبيان ذلك التراث الحضاري و المادة التاريخية المفقودة وإلقاء النبوء عليه بوصفه وجدان الأمة وخريف تجاربها عبر العصور و التي شاركت به الركب الحضاري الإنساني .

إن مما تهدف إليه هذه الدراسة هو تأصيل تاريخ المدينة و المنطقة و التي كانت جذورها الحضارية البسيطة موجودة في الموروث الفكري و الحضاري القديم ثم نمت وتطورت في إطار تفاعل الحضارة الإسلامية .

وأخيرا عرفانا بالجميل أتقدم بالشكر إلى جمعية التراث و الآثار لمدينة مازونة على مساهتها الفعلية في إخراج هذا البحث إلى النور وأشكر السيد لوكيل يوسف على وقوفه بجانبي في تذليل الصعاب التي واجهتني كما أشكر الدكتور غازي جاسم على حرصه الشديد في مداومة استمرارية البحث التاريخي ومن الله نستمد العون و التوفيق .

تاريخ تأسيس المدينة :

مدينة مازونة من المدن التاريخية العريقة الأصيلة ، تعتبر قاعدة تاريخية هامة في قلب جبال الظهرة ، كانت ملتقى لعناصر مختلفة ، وحضارات متعددة ، وصفت منذ القدم بمدينة العلم و الثقافة وسميت أم الأحكام المكنونة ، لقد امتدت بتاريخها إلى جذور الحضارات القديمة فكانت منارة العلم ومنهل الحضارة أراضيها خصبة وغنية فهي ذات أنهار وبساتين خلابة وأسواق عامرة ومساكن جميلة .

ونحن نتعرض لدراسة تاريخ مازونة فإنه من الصعب تحديد تاريخ تأسيس المدينة نظرا لقلة المصادر وعدم اكتمال الوثائق التي تحدد تاريخ تأسيس المدن القديمة ولقد أدى هذا إلى اختلاف بعض الباحثين في ضبط تاريخ تأسيس مدينة مازونة وعليه فإنه ترى بعض النظريات أن المدينة قديمة الأصل تعود إلى الروماني وقد ثبت ذلك بالعثور على آثار وقطع نقدية رومانية بالمنطقة حيث يذكر الرحالة الإسباني " مرمول " ، عندما قام بجولة عبر المغرب العربي خلال القرن السادس عشر ، في كتاباته أن مازونة مدينة قديمة أسسها الرومان مستندا في ذلك على وجود الآثار الرومانية و اللوحات المنقوشة .

ويشير الكاتب اللاتيني " بلان " الذي عاش خلال القرن الأول من العهد المسيحي الأول " الميلادي " إلى وجود قمح الظهرة وإنتاج المنطة للزيت غير أن ابن خلدون عبد الرحمان يذكر أن مازونة أسست على يد عبد الرحمان أبو منديل زعيم مغراوة في القرن الثاني عشر الميلادي ( 565 هـ ) ويشير محمد بن يوسف الزياني أن مازونة دمرت عام 665 هـ ( حوالي ما بين 1264 م- 1249 م ) أي في عهدي الملك المغراوي محمد أو عابد إبنا منديل ، كما أشار الحافظ أبو راس قائلا :

ثم سافرت أو صومي لمازونة مدينة مغراوة بناها منديل بن عبد الرحمان منهم أول القرن السادس " الموافق للقرن 12 م "

وقد كتب " شاو " الرحالة الإنكليزي عن مازونة وذكر أنها أسست من طرف الأهالي باعتبار أن بناياتها تشبه القلعة وهو يعارض مرمول الذي يرجعها إلى العهد الروماني حيث يذكر أنه ينبغي بالضرورة وجود أثار وبنايات تعود إلى هذا العهد ، غير أن الإدريسي يحدد بعض التفاصيل حول المدينة ويذكر أنها كانت موجودة منذ القدم قبل الإسلام بحوالي بضعة قرون .

رغم كل هذه الإختلافات إلا أنها تتفق في مضمونها إلى أن المدينة ذات جذور قديمة ونحن نرجع أن المنطقة كانت معمورة منذ العهد النوميدي بدليل وجود القبائل البربرية بالمنطقة و التي تذكرها المصادر وهي قبيلة مغراوة و التي كان لها تاريخ طويل مع الدويلات التي قامت بالمغرب الإسلامي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://chlef.7olm.org
الحسين
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 733
العمر : 33
المهنة :
الهواية :
السٌّمعَة : 11
نقاط : 375
تاريخ التسجيل : 23/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: مازونة.... .... 2200سنة من التاريخ   الخميس 11 ديسمبر - 10:44:20

مقدمة :


تعد مدينة مازونة من أهم مراكز الإشعاع الحضاري في بلادنا إلى جانب كونها كانت عاصمة بايلك الغرب في الفترة الحديثة ومركز السلطة لقبائل مغراوة في العصر الوسيط وبالتالي فهي تمثل إحدى العواصم التاريخية و الحضارية إلى جانب تيهرت وتلمسان وقلعة بني حماد وبجاية .

ولقد كان الغرض من هذه الدراسة أن تكون ملمة بجوانب تاريخ مدينة مازونة في مختلف العصور مختصرة بأسلوب الأداء يجد فيها القارىء صورة واضحة عن التاريخ السياسي و الحضاري للمدينة ويلقي فيها الباحث المطلع خلاصة حسنة لجوانب الموضوع ولقد حاولت قدر المستطاع أن في الموضوع حقه وأضفت كل ما يقتضيه البحث وعلمت على تنسيق المادة على النحو يجمع بين السياق الموضوعي و التسلسل التاريخي حتى يكون نواة صالحة وعملا مثيرا وليس هو تقييدا للقارىء بما كتبت ولا حرمانا للراغب في المستزيد في البحث بين طيات الأصول القديمة من المصادر وحثا على الرجوع إلى النصوص لتحليلها ونقدها وقراءتها قراءة جيدة سعيا للوصول إلى الحقيقة التاريخية .

ورغم أهمية الموضوع فإنه لو يؤلف عن المدينة كتاب متخصص من قبل القدامى ويعني بمجمل الأمور بل وردت إلينا شذرات متفرقة عنها في كتب التاريخ العام أو كتب التراجم و الفقه وتكاد مكتبتنا تخلو من كتاب متخصص عن تاريخ المدينة وإشعاعها الحضاري إذا ما استثنينا ما تركه السيد لوكيل يوسف المازوني عن مازونة كتابه الموسوم بمازونة عاصمة الظهرة وهو بالفرنسية و الكتاب مفقود أو الدراسة التي قام بها السيد مولاي بلحميسي عن تاريخ مازونة بالفرنسية أيضا .

ولذلك كانت الحاجة ماسة إلى تقديم دراسات حديثة لتبيان ذلك التراث الحضاري و المادة التاريخية المفقودة وإلقاء النبوء عليه بوصفه وجدان الأمة وخريف تجاربها عبر العصور و التي شاركت به الركب الحضاري الإنساني .

إن مما تهدف إليه هذه الدراسة هو تأصيل تاريخ المدينة و المنطقة و التي كانت جذورها الحضارية البسيطة موجودة في الموروث الفكري و الحضاري القديم ثم نمت وتطورت في إطار تفاعل الحضارة الإسلامية .

وأخيرا عرفانا بالجميل أتقدم بالشكر إلى جمعية التراث و الآثار لمدينة مازونة على مساهتها الفعلية في إخراج هذا البحث إلى النور وأشكر السيد لوكيل يوسف على وقوفه بجانبي في تذليل الصعاب التي واجهتني كما أشكر الدكتور غازي جاسم على حرصه الشديد في مداومة استمرارية البحث التاريخي ومن الله نستمد العون و التوفيق .



تاريخ تأسيس المدينة :


مدينة مازونة من المدن التاريخية العريقة الأصيلة ، تعتبر قاعدة تاريخية هامة في قلب جبال الظهرة ، كانت ملتقى لعناصر مختلفة ، وحضارات متعددة ، وصفت منذ القدم بمدينة العلم و الثقافة وسميت أم الأحكام المكنونة ، لقد امتدت بتاريخها إلى جذور الحضارات القديمة فكانت منارة العلم ومنهل الحضارة أراضيها خصبة وغنية فهي ذات أنهار وبساتين خلابة وأسواق عامرة ومساكن جميلة .

ونحن نتعرض لدراسة تاريخ مازونة فإنه من الصعب تحديد تاريخ تأسيس المدينة نظرا لقلة المصادر وعدم اكتمال الوثائق التي تحدد تاريخ تأسيس المدن القديمة ولقد أدى هذا إلى اختلاف بعض الباحثين في ضبط تاريخ تأسيس مدينة مازونة وعليه فإنه ترى بعض النظريات أن المدينة قديمة الأصل تعود إلى الروماني وقد ثبت ذلك بالعثور على آثار وقطع نقدية رومانية بالمنطقة حيث يذكر الرحالة الإسباني " مرمول " ، عندما قام بجولة عبر المغرب العربي خلال القرن السادس عشر ، في كتاباته أن مازونة مدينة قديمة أسسها الرومان مستندا في ذلك على وجود الآثار الرومانية و اللوحات المنقوشة .

ويشير الكاتب اللاتيني " بلان " الذي عاش خلال القرن الأول من العهد المسيحي الأول " الميلادي " إلى وجود قمح الظهرة وإنتاج المنطة للزيت غير أن ابن خلدون عبد الرحمان يذكر أن مازونة أسست على يد عبد الرحمان أبو منديل زعيم مغراوة في القرن الثاني عشر الميلادي ( 565 هـ ) ويشير محمد بن يوسف الزياني أن مازونة دمرت عام 665 هـ ( حوالي ما بين 1264 م- 1249 م ) أي في عهدي الملك المغراوي محمد أو عابد إبنا منديل ، كما أشار الحافظ أبو راس قائلا :

ثم سافرت أو صومي لمازونة مدينة مغراوة بناها منديل بن عبد الرحمان منهم أول القرن السادس " الموافق للقرن 12 م "

وقد كتب " شاو " الرحالة الإنكليزي عن مازونة وذكر أنها أسست من طرف الأهالي باعتبار أن بناياتها تشبه القلعة وهو يعارض مرمول الذي يرجعها إلى العهد الروماني حيث يذكر أنه ينبغي بالضرورة وجود أثار وبنايات تعود إلى هذا العهد ، غير أن الإدريسي يحدد بعض التفاصيل حول المدينة ويذكر أنها كانت موجودة منذ القدم قبل الإسلام بحوالي بضعة قرون .

رغم كل هذه الإختلافات إلا أنها تتفق في مضمونها إلى أن المدينة ذات جذور قديمة ونحن نرجع أن المنطقة كانت معمورة منذ العهد النوميدي بدليل وجود القبائل البربرية بالمنطقة و التي تذكرها المصادر وهي قبيلة مغراوة و التي كان لها تاريخ طويل مع الدويلات التي قامت بالمغرب الإسلامي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://chlef.7olm.org
الحسين
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 733
العمر : 33
المهنة :
الهواية :
السٌّمعَة : 11
نقاط : 375
تاريخ التسجيل : 23/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: مازونة.... .... 2200سنة من التاريخ   الخميس 11 ديسمبر - 10:50:30

الأحداث التاريخية التي مرت بها مازونة




1- الأصول التاريخية الأولى :

إن الأحداث التاريخية التي مرت بها مازونة من الصعب تحديد بدايتها في جذور التاريخ القديم لإنعدام المصادر و الوثائق ، لكن نوجز الأخبار عن المدينة و ما حولها بداية من العهد الإسلامي .

لقد كانت مازونة ضمن المنطقة التي تسيطر عليها قبيلة مغراوة التي استوطنت مناطق شلف و جبال الظهرة إلى البحر و كان رؤساء القبيلة انقادت إليهم زعامة القبيلة وهم أبناء منديل بن عبد الرحمان ، حيث أن مغراوة شلف من ورسيفان و غيرهم ذهب ملك إخوانهم بني خزرون بن خلفون من طرابلس سنة 540 فلحق بهم عبد الصمد بن محمد بن خليفة بن ورا بن سعيد بن خزرون ابن فلغول ، وتزوج منهم وكثر ولده وعرف حافده أبو نواس بن عبد الصمد بن وارجيع بن عبد الصمد بالعبادة و الفضل فتزوج من بنات ماخوخ وولدت له عبد الرحمان ، فكان أجل اخوته بنسبه وخؤولته وسؤدته لمغراوة فكان السادة من بني عبد المؤمن يمرون به في ذهابهم إلى إفريقية وإياهم منها ، فيحسن خدمتهم في مقامهم لديه ، ويتقلبون بالثناء عليه ، فنال صيتا عند الخلفاء و أسلم له بعض السادة منهم ذخيرة وظهرا ، فاكتسب ثروة واستركب من قومه واستكثر من عصابته ، ولما هلك خلفه ابنه منديل وحافظ على ولاء بني عبد المؤمن وحضر معهم غزوة الأراك سنة 591 كما أخضع لهم وانشر يس و المدية ، واجلب على متيجة و لقي بها الثائر يحي بن غانية ، فانهزمت عنه مغراوة وقتل عبد الرحمان سنة 622 هـ وخلفه ابنه العباس وظهرت في أيامه دولة الحفصيين فأخذ بدعوتها منافسة لبني عبد الواد





2- عهد الفاطميين :



في سنة 377 قام أبو بهار بن زيري بن مناد الصنهاجي بالمغرب الأوسط على زيري بن عطية بن عبد الله ابن محمد بن خزر المغراوي مخالفا على ابن أخيه منصور بن بلكين ظهير الشيعة فنقض أمر الشيعة ومال للمرونيين وغلب على تلمسان ووهران و مازونة وتمزغران ومستغانم و البطحاء وتنس و شلف



3- عهد المرابطين :



في سنة 475 هـ/ 1080 / 1081 م دخل يوسف بن تاشفين أمير المرابطين مازونة بجيوشه ثم تنس ووانشريس وشلف



4- عهد الموحدين :

كانت مغراوة التي تشمل مناطق الظهرة على الدعوة المؤمنية حتى وطىء أرضها أبو زكريا الحفصي سنة 632 هـ فبايعته وخالفت بذلك سياسة عبد الواد فأوجدت السبيل عليها ليغمراسن بن زيان و نهض إليها وابتدأ يغمراسن حربه لمغراوة بالتضريب بين منديل فقتل عابد وثابت ابنا منديل أخاهما محمدا سنة 662



5- عهد الدولة الزيانية :

في منتصف رمضان من سنة 686 هـ أخذ أبا سعيد بن الأمير يحي يغمراسن بن زيان مازونة من أيدي مغراوة

وفي يوم الأحد 23 شوال سنة 750 هـ وقد نشأت بينه وبين مغراوة ريح السعايات واستحكمت صبغة العداوة فنهض إلى قتالهم والتقت الطائفتان بواد ارهيو يوم الجمعة 26 من ذي القعدة وحمي الوطيس واحتدم الوغى مليا ، ثم انجلت الكائنة عن هزيمة مغراوة واستئصال محلاتهم وفرارهم إلى رؤوس الجبال وبطون الشعاب وبيعة مازونة للسلطان أبي سعيد بن يحي يغمراسن بن زيان ، وفي سنة 751 هــ اتفق أن وصل من تونس محمد بن عمر الجمي من بني عبد الواد مجتازا على مغراوة فقتلوه غلية بمازونة تعديا لحدود الله وخرقا لحجاب السلم فإهتاجت لذلك حمية السلطانين ، ونهض لحربهم السلطان أبو ثابت بقبيلته وأخلاقهم يوم الإثنين غرة محرم فاتح سنة 752 هـ واستجاش سويدا وبني عامر وأقدم عليهم فلم يثبتوا للقائه وتذمموا بمعقل مطل على تنس فأخذ بمخنقهم فيه دهرا اشتمل على وقائع بين الفريقين كثيرة وحروبا سجالا وغلابا .



6- عهد الأتراك :

وفي سنة 1544 إلى 1551 عين أول باي على مازونة حسن بن خير الدين باشا ثم أبو خديجة بعده ، ثم صواق وقيل أنه مات مسموما ثم بعده السايح المازوني وبقي في الملك إحدى عشر سنة ومات ومنه إلى محمد بن عيسى و هو السادس عشر من باياتها



لأن العدد 05 إلى 15 مجهولون وبعده في سنة 1090 هـ الموافق لـ 1679 تولى السيد الباي شعبان الزناقي إيالة مازونة إلى غاية 1686 م حيث توفي بالجهاد في وهران

وفي سنة 1098 هـ الموافق لـ 1686 م تولى مصطفى بوشلاغم ابن يوسف بن محمد بن إسحاق المسراتي بايا على مازونة و تلمسان فهو أول من جمعت له الإيالة الغربية ، وفي 1701 م نقل مركز البايلك من مازونة إلى معسكر و في سنة 1205 هـ الموافق لـ 1791 م شاركت مازونة مع جيش مستغانم و القلعة و كافة الأعراش ضد الهجومات الإسبانية على وهران وتم تحرير المدينة على يد محمد ابراهيم في شهر صفر من نفس السنة ، وفي سنة 1807 م دخل محمد الركيد بوكابوس ( 1807- 1812 م ) مازونة وسكن بها وكان قد أعلن عصيانه على الدولة التركية وولاءه لسلطان المغرب مولاي سليمان بن عبد الله ( 1792 – 1822 م) غير أنه قتل من طرف أغة عمر فنصب في مكانه على قارة باغلى ( 1812 1817 م ) .

وعندما ظهرت ثورة الدرقاوي التي أسسها الشيخ العربي الدرقاوي أبو حامد ( 1150 – 1239 هـ = 1737 – 1823 م ) الذي ينحدر من سلالة الأدراسة وكان من مشاهير الفقهاء فإن مازونة فتحت أبوابها للثورة عندما انتشرت في ولاية قسنطينة سنة 1805 وفي غرب وهران 1808 – 1809 م حيث كان الدرقاوية يساندون الثوار على الأتراك هنا و هناك وقد وقعت معارك دامية بين الفريقين في كثير من المناسبات ولقد ساعد نفوذها السياسي على انتشارها في رقعة واسعة وكان تمركزها في كثير من المناطق دائما مثارا للإحتكاك بين أتباع الطريقة و الأتراك ، و الدرقاوية لا تزال تعتبر من أهم الطرق الصوفية في المغرب وهي تنقسم إلى عدة فروع :

* فرع زاوية كوز في مدغرة التي يمتد نفوذها في منطقة تافيلالت و أعالي وادي ملوية

* فرع زاوية دورة ويمتد نفوذها في بني سناسن ومنطقة وهران

* فرع قدور بن سليمان المستغانمي الذي كان يسيطر على تل وهران .

* فرع أولاد لكرد بالقرب من تيارت وكان نفوذه يشمل وادي شلف وجبال الونشريس وبسكرة



7- الفترة الإستعمارية :

وفي سنة 1836 مضى الأمير عبد القادر إلى جسر شلف و هناك ظهر لقبيل صبيح أن تعترض طريقه ولكنه قهرها وأرغمها على طلب العفو منه وهكذا وصل إلى جسر شلف وكان اجتيازه خرقا تاما للخطر الذي أصدرته الحكومة الفرنسية .

وفي سنة 1843 م ضمت مازونة للحكم الفرنسي التي دخلتها قوات الجنرال جونتيل

) مع قوات المارشال بيجوالتي كانت تقوم بعمليات توسعية بعين المكان GENTIL (

بداية من مكان يسمى القطايطية موقع واريزان حاليا

وفي سنة 1843 م طلب الأمير من المازونيين أن ينضموا إليه لكنهم رفضوا طلبه فحاول أن يستولي على المدينة لكن هجومه عليها باء من الفشل إلا أنه نجح في إحراق مخزن بوعلوفة ، ولكن بعد ذلك حدث تأييد لثورة الأمير ، وفي سنة 1845 م أحرق جيش الإحتلال أكثر من خمسمائة جزائي وجزائرية داخل مغارة النقمارية أو النكمارية ، حيث وقعت هذه المجزرة في أولاد رياح بغار الفراشيش في ناحية الظهرة جنوب تنس بالقرب من مازونة في شهر يونيو 1845 م و الذي ارتكبها الجلاد العقيد بيليسييه



الذي أصبح جنرالا ثم مارشالا ثم حاكما للجزائر فيما بعد خلال الستينات وخلاصتها أنه وقعت معركة كبيرة خلال شهر يناير 1845 بناحية الظهرة شاركت فيه عدة طرق صوفية ، القادرية و الرحمانية و الدرقاوية و الطيبية وعرفت عند الفرنسيين بانتفاضة الطرق الصوفية وقد شاركت معهم قبيلة أولاد رياح التي كانت تقطن جنوب تنس فغزاها بيليسيه وأحرق كل ما فيها مما استدعى فرار القبيلة وهي تحارب إلى ناحية غار الفراشيش اجتمعت به وعددها أكثر من ألف شخص رجالا ونساء و أطفالا مع حيواناتهم وكان هذا يوم 17 يونيو وتم محاصرة الغار من طرف الفرنسيين مع جميع الجهات وطلب من القبيلة الإستسلام أو الموت ، اختناقا بالدخان ولكن كان ردها هو الرصاص ومضى اليوم الأول 17/18 من الشهر دون خروج أحد وأثناء الليل جلب العقيد تعزيزات الجيش وضيق الحصار على الغار وضاعف من إيقاد النار الذي جلب لها أكداس الحطب وأحاط بها الغار وراح يضاعف من عملية إشعال النار و التدخين في مداخل الغار وتواصلت العملية طول الليلة الثانية وأعطى القائد تعليمات باستمرار الخنق ومضاعفته وقبل طلوع النهار بنحو ساعة وقع انفجار مهول في قلب الغار وكان ذلك إشارة باختناق ما يزيد عن الف شخص و كانت هذه المجزرة رهيبة للغاية هزت الجزائريين واثارت ضجة في البرلمان الفرنسي انذاك ويذكر عبدالقادر بن عيسى المستغانمي فى كتابه ان الفنان رسم لوحة زيتية سنة 1845 م لهذه الواقعة ولقب الفنان لوحته ب مغاور الظهرة .

وبين 1841 -1843 نفت فرنسا مجموعة من النسوة الى جزيرة سان مرغريت كانوا كرهائن للانضمام ازواجهن او ابنائهن الى مقاومة الامير عبدالقادر ومن بينهن :

* روبة ام الخليفة ابن دحمان الذى ثار على العدو بعد اعلان الطاعة له

* سيفة زوج احمد بن عدة لنفس الدافع

* عربية زوج الخليفة ابن دحمان لنفس الدافع

* خيرة بنت جلول ام بن هني بوزيان لنفس الدافع

* خيرة بنت هني ابن بوزيان لنفس الدافع

* خيرة امراة من قبيلة صبيح ناحية واريزان

وهي ملفات هؤلاء السجناء في الجزيرة قام بدراستها ياكونو

وفي 1845 شهدت منطقة الظهرة بما فيها مازونة وحوض الشلف انتفاضة زعيم بومعزة المدعو الشريف محمد بن عبد الله وعرفت هذه الإنتفاضة بانتفاضة الظهرة ، استطاع أن يكبد هذا الزعيم خسائر فادحة في صفوف المستعمر ، حيث قامت انتفاضته ضد التعسف والظلم و النقص في الأرزاق وقد أثار بومعزة الرعب في جيش الإحتلال حيث استطاع أن يصد هجومات المقدم ميليت على تحصينات مستغانم لكن طاردته قوات هذا القائد بتعاون مع قوات " سانت أرنو " قاد الأصنام ( شلف حاليا ) والكولونيل " جيري " و الكمندان " برت " قائد تنس أفلت منهم والتحق بدائرة الأمير في المغرب الأقصى حيث أقام فترة من الزمن ثم عاد إلى منطقة الظهرة التي شهدت انتصاراته الأولى وهناك حاول النهوض من جديد لكنه فشل بسبب القمع الوحشي من طرف جيش الإحتلال وقد النتهىبه الأمر أن سلم نفسه في 13 ماي 1847 م للجنرال " سانت أرنو " فسلمه هذا إلى المارشال " بوجو" الذي حمله إلى فرنسا حيث سجن عدة سنوات ، وكانت ثورة بومعزة قد شملت عدة مناطق حيث تنقل هو فيما بين 1841 – 1847 في





نواحي عديدة منها الظهرة وشلف وفلينة و الونشريس ومن أساليبه التي استعملها أنه كان يظهر ويختفي بسرعة وكان العدو يطارده في جهة فإذا به يظهر فجأة في جهة أخرى .

وفي 18 نوفمبر 1869 م تم تقسيم منطقة مازونة إلى ثلاث أحياء أو بلديات :

    <LI class=MsoNormal dir=rtl style="MARGIN: 0cm 0cm 0pt; COLOR: red; tab-stops: list 36.0pt; mso-list: l0 level1 lfo1"> حي بوماتع
    <LI class=MsoNormal dir=rtl style="MARGIN: 0cm 0cm 0pt; COLOR: red; tab-stops: list 36.0pt; mso-list: l0 level1 lfo1">حي بوعلوفة
  • حي القصبة


وفي سنة 1871 م تم تأسيس بلدية سيدي أمحمد بن علي حيث كانت معمرة فرنسية وألصق عليها اسم رونو نسبة إلى الكولونال " رونو " الذي قتل في معركة ضد الألمان في منطقة الألزاس و اللورين في سنة 1870 بالحدود الفرنسية الألمانية ، وعلى اثر هذه الحرب تم إرسال اللاجئين الفرنسيين الذين كانوا يقطنون في المنطقة ، إلى منطقة سيدي أمحمد بن علي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://chlef.7olm.org
الحسين
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 733
العمر : 33
المهنة :
الهواية :
السٌّمعَة : 11
نقاط : 375
تاريخ التسجيل : 23/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: مازونة.... .... 2200سنة من التاريخ   الخميس 11 ديسمبر - 10:58:20

تاريخ الحياة الإقتصادية و الإجتماعية



1. مصادر المياه

2.الزراعة

3. الصناعة و الحرف التقليدية

4. التجارة وحركة الأسواق

5. الجوانب الإجتماعية

















جوانب من حياة الإقتصادية و الإجتماعية :




1. مصادر المياه : تتوفر منطقة مازونة على ثروة مائية تتمثل في ثلاث عناصر مائية وهي تامدة ، عين تنسري ، عين الذهب

  • عين تنسري : هذا المصدر المائي يحمل اسم بربري يعطي من 10 إلى 12 لتر في الثانية به حوضان مخزنان يتسع على طول 08 أمتار على 02 متر بعمق 03 أمتار وهذه الأحواض كانت موجودة منذ القدم وبنيت هذه الأحواض لكي تتجمع فيها المياه ثم توزع على البساتين وعلى مدينة مازونة ، وهذه الأحواض متقابلة واحدة مع الأخر ومنذ عهد الرومان بدأ الماء يتناقص في حجمه بمعدل 1,50 م ولكن في الفترة الإسلامية بنيت أحواتض أخرى وهدمت الأحواض القديمة .




  • عين الذهب : تقع شمال غرب مازونة وهذا المصدر المائي حسب تقرير كان يعطي 10 لترات في الثانية وكانت هذه العين تستعمل منذ القديم أي عهد الرومان وبعدها الفترة الإسلامية في سقي البساتين وتزويد السكان بالماء عن طريق السواقي و الأودية الصغيرة وبعد ذلك بني لها حوض وأصبح يسيل منه الماء على ارتفاع 6 أمتار وسميت بعين الذهب لان الماء فيها صافي .






    <LI class=MsoNormal dir=rtl style="MARGIN: 0cm 0cm 0pt; tab-stops: list 36.0pt; mso-list: l2 level1 lfo3">عين تامدة : إن الآثار المحيط بهذه العين تدل وتبين أن استعمالها كان منذ عهد الرومان واسم العين تحمل اسم بربري ولقد وجد في نواحي هذه العين حجارة منقوشة
  • عين قدور كانت تقع في المدينة وكانت تصب في واد شلف تغذي أهل المدينة وتغذي البساتين المجاورة لمازونة وواريزان




2. الزراعة : بحكم موقع مازونة ومناخها الملائم حيث تقع على مقربة من البحر وفب وسط جبال الظهرة فقد وفر لها ظروف العمل الزراعي المتنوع و الملائم لاحتياجات السكان فإنها كانت تتوفر على أراضي جبلية خصبة صالحة لزراعة الكروم وغرس البساتين وزرع الحبوب و المعلومات متوفرة حول هذه الجوانب ، حيث يذكر الادريسي " مدينة مازونة على ستة أميال من البحر وهي مدينة بين أجبل وهي أسفل خندق ولها أنهار ومزارع وبساتين ... الفواكه و الألبان و السمن و العسل كثير بها وهي من أحسن البلاد صفة وأكثر فواكه وخصبا "











ويذكر ابن حوقل ان ابني وريقن لها كروم ، وهي كثيرة ومعظمها على نهر شلف ، كما يعتبر أصحاب الرحلات من أشهر ما كتبوه وصفا مقيدا لكل من أراد الإطلاع على أوضاع الجزائر في العهد العثماني الأول ، فالوزان عاش بالأندلس قبل أن يستقر بمدينة فاس ،



فقد تجول عبر بلاد السودان ومصر وبلدان الشمال الإفريقي ، وأعطى معلومات مفيدة حول المزروعات كتوفر القمح في كل من مازونة ومستغانم وتنس وقسنطينة ويذكر أن هذه المدن محاطة بأراضي جيدة صالحة لانتاج الحبوب ، وقد انتبه التامقروتي كذلك إلى جوانب أخرى من حياة سكان بلاد المغرب الأوسط حيث أشار في رحلته إلى زراعة القمح بناحية شرشال وقد كان القمح يكثر بشرشال الى درجة انها كانت تبيعه كما اشار الى زراعة القطن فرب مستغانم غير ان هذا الامر لم تكن مازونةخالية منه بحكم موفعها ما بين شرشال ومستغانم وهذا مانجده فى اشارة الكاتب اللاتيني بلان الى وجود قمح الظهرة و انتاج المنطقة للزيت و هذا مايثير الانتباه من جهة اخرى.



3. الصناعة والحرف التقليدية:لقد اشتهرت صناعة الادوات الجلدية والاقمشة بمازونةحيث اجهزة نسيجية كان يمتلكها السكان لصناعة الالبسة والافرشة ولقد تخصصوا فى صناعة الحايك كما كانوا يمتلكون حرفة دباغة الجلود اصناعة الاحذية والسروج للخيل والاحزمة ، وهو نفس الشيء الذى اشتهرت به ندرمة بصناعة الفخار وقلعة بني راشد بصناعة الاحذية والزرابي وبالنسبة للاطوال كان الذراع التركي والعربي يساوي 0,070 م للاقمشة الحريرية والكتانية والاشياء المطرزة والموشاة وكان الذراع القياسي أو الذراع التركي المستعمل يساوي 0,520 م او 0,480 للاقمشة القطنية والحبال وأما أصحاب الدكاكين فيستعملون القياس بما يساوي 0,633 م او 0,640 م

لقد كان النشاط الصناعي في تلك الفترة متواضعا لا يتعدى الصناعات المحلية اليدوية وهذه الصناعات استعدت تقاليدها من الماضى السحيق تعتمد فى نشاطها على ارضاء متطلبات أسواق المدن والأرياف من المصنوعات اليدوية كالأغطية الصوفية والبرانس والزرابي والحصير و الفخار والأحذية ومهن الحدادة وصناعة الفضة وهذا عبر مختلف مناطق البلاد ويرجع الفضل في المحافظة على هذه الصناعات المحلية إلى بعض الأسر من الحضر و الأندلسيين التي توارثت صناعتها وحافظت عليها .



4. التجارة وحركة الأسواق : لقد أشارت المصادر الجغرافية إلى وجود أسواق حيث يذكر الإدريسي " وهي مدينة كبيرة وعامرة أهلة ذات سور وسوق ، وفي موضع أخر يذكر " ولسوقها يوم معلوم يجتمع إليه أصناف من البربر بضروب من الفواكه و الألبان و السمن و العسل .

زيادة على سوق مدينة مازونة ، فإن المدينة وما حولها كانت تشارك الأسواق الأخرى وتتحرك نحوها بسلعها ففي فترة 1846 م كانت هناك عدة أسواق خاصة بحوض شلف تتبادل فيه القبائل وبعض المدن تجارتها ، ومن ضمنها سوق





الأحد الذي كان موجودا شمال سبخة بن زيان " شمال غليزان " كانت تتوافد عليه الوفود التجارية وكان هذا السوق في مكان يدعى السعداوية.



وفي شمال غرب مرجة سيدي عابد كانت تحدث التبادلات التجارية في المكان بيوم الأربعاء وكان أولاد العباس " غرب واريزان " يقومون بشراء وبيع المنتوجات





المصنوعة ، زيادة عن ذلك سوق الأحد بجوار الأصنام " شلف حاليا " و الذي كان الذهاب إليه بيوم الأحد ، وهذه الأسواق كانت تستقبل الخضر و التين و الزيتون المجلوب من الظهرة " مناطق مازونة ونواحيها " و الونشريس و المجاهر " بمنطقة مستغانم " ومنه أيضا المصنوعات النسيجية و الغذائية منها الزيت ، وصابون بني راشد وخشب الونشريس ، وكان هذا في الفترة الإستعمارية إلى ما سبق فإن مازونة تمر من حولها طرق تجارية بين الغرب و الشرق مما كان مؤهلها في الأخذ بحركة التبادلات التجارية ويتمثل هذا الطريق الذي يربط بين الجزائر ووهران ومعسكر على التوالي يمر بمخزن بوحلوان بالقرب من مليانة ثم مخزن أولاد الصحاري إلى الغرب من مليانة وبعده مخزن بني يحي على واد الروينة يلي زمالة البغدادي على وادي الفضة ثم قبائل زمالة عند ملتقى وادي أسلي بالشلف ثم غزارة وزمالة الحاج المدة عند ملتقى ارهيو بالشلف إلى قبائل الزمالة عند ملتقى وادي مينا



بالشلف فمخزن الصحاوي وادي الهليل ثم مجموعة الدواوير و الزمالة المنتشرة بين وهران ، ومعسكر ولقد كان هذا على عهد الأتراك وكانت هذه الطرق صالحة لإستعمال القوافل و العربات البسيطة ومن أجل ابتعادها دفع حكام الأيالة إلى تبليط بعض المعابر الجبلية حتى تقاوم السيول وتحد من نمو الغابات وإلى إقامة بعض القناطر على الأودية المهمة كقناطر واد شلف وكان هذا الطريق تحرسه قبائل المخزن وتنصب في النقاط الحيوية من هذه الطرق بعض الحصون المنيعة و الأسواق الرئيسية .

الجوانب الإجتماعية :


بحكم موقع مازونة وأهميتها الإقتصادية و التاريخية جلبت إليها العديد من العناصر البشرية منذ القدم و بالبحث في التاريخ القديم نجد أن السكان الأصليون للمنطقة هم قبائل مغراوة ونسبة إلى مغراو و الذي كان مولى أمير المؤمنين عثمان بن عفان تملكه من سبي إفريقية فأسلم على يده ، ومغراوة من يصيلتين بن مسرا بنو زاكيا بن وارديرن بن وريسك بن جراو وبن الديرت بن جانا " أي زناتة " ويتصل نسهم إلى مدغيس الأبتر و بالتالي فهم من القبائل الزناتية ، وبمجيء الإسلام ودخول بني هلال احتك كثير من السكان واختلط بالعرب وبعدها شهدت المنطقة هجرة الأندلسيين ثم دخول الأتراك و أصبحت مازونة مزيجا من مختلف العناصر السكانية .



وللتعرف على عدد سكان مازونة ف‘نه في سنة 1830 م كان يبلغ 2600 نسمة وفي سنة 1833 م كان يبلغ حسب مذكرة" TATAREAU" 1500 من العرب و500 كرغلي وبعض قليل من اليهود ، وفي ما بين 1842 – 1843 م كان يبلغ عدد السكان حوالي 2230 نسمة حسب مذكرات السيد لوكيل يوسف ، وفيما بين 1852 – 1857 م بلغ السكان حسب ماذكره الرحالة " هاينيريش فون مالستان " ما بين 2000 إلى 3000









و بالنسبة للأحوال الإجتماعية و الصحية فقد عاشت الجزائر مرحلة ركود في الفترة الخاصة بالنصف الثاني من القرن السابع عشر وبداية القرن الثامن عشر ميزها ركود اقتصادي وانكماش عمراني وتكاثر الأمراض و الأوبئة وقد ترك هذا أثارا سيئة على الوضع الإجتماعي فتضائل سكان المدن وتناقص سكان الأرياف تسبب في ندرة الحرفين و الصناع وافتقار الأرياف إلى اليد العاملة ، كما يعود سبب سوء الحالة الصحية إلى إنتقال العدوى وإنتشار الأمراض المجاورة ومنها الكوليرا ، و التيفوس ، والجدري ، و الطاعون

و أما السنوات التي عرفت فيها البلاد الجزائرية الأوبئة هو أثناء القرن السادس عشر ما بين 1541 م و 1584 م أثناء القرن السابع عشر ما بين 1601 م إلى 1699 م وأيضا خلال القرن الثامن عشر ما بين 1700 م- 1799 م .



هذه الأمراض لم تمنع منه مازونة وغيرها من المدن الجزائرية المشهورة أنذاك زيادة عن الأرياف وزيادة عن ذلك زحف الجراد فيما بين 1663 م – 1824 م و الذي سبب في مجاعة كبرى في الجزائر إضافة إلى الجفاف الذي امتد فيما بين 1579 إلى 1580 وبين 1609 – 1612 وبين 1734 و 1737 م وهذه الأحوال مست كافة مناطق البلاد .
و بالنسبة إلى الأحوال الأخرى لم تمنع مازونة وغيرها من المدن كوهران ومستغانم و الجزائر من الفتنة حيث قامت مختلف العناصر السكانية على بعضها البعض وهذا بعد رحيل الأتراك عشية الإحتلال الفرنسي فيما بين 1830 – 1831 م كما أن الأتراك في فترتهم الأخيرة كثر ظلمهم وفسادهم نحو الرعية مما جعل ذلك إثارة للفتن و الصراع و التمييز .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://chlef.7olm.org
فتى النخيل
صديق وفي
صديق وفي


ذكر
عدد الرسائل : 55
العمر : 48
الأوسمة :
المهنة :
الهواية :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 02/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مازونة.... .... 2200سنة من التاريخ   الخميس 11 ديسمبر - 20:25:18

شكرا على البحث الذي يبدو أنكم بذلتم جهدا كبيرا في إعداده .
للعلم أن دراسة الدكتور مولاي بلحميسي حول مازونة باللغة العربية و هي موجودة عندي .و قد تكون مترجمة من الفرنسية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الحسين
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 733
العمر : 33
المهنة :
الهواية :
السٌّمعَة : 11
نقاط : 375
تاريخ التسجيل : 23/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: مازونة.... .... 2200سنة من التاريخ   الخميس 11 ديسمبر - 20:41:00

فتى النخيل كتب:
شكرا على البحث الذي يبدو أنكم بذلتم جهدا كبيرا في إعداده .
للعلم أن دراسة الدكتور مولاي بلحميسي حول مازونة باللغة العربية و هي موجودة عندي .و قد تكون مترجمة من الفرنسية .

شكرا أخي فتى النخيل على المرور وحبذا لوتتحفنا بدراسة الاستاذ مولاي بالحميسي وأجرك على الله
للعلم: الموضوع منقول من مدونة الاستاذ عبد القادر كحلوش
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://chlef.7olm.org
قاسم
صديق عريق
صديق عريق
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 364
العمر : 34
الأوسمة :
المزاج :
المهنة :
الهواية :
أعلام الدول :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 251
تاريخ التسجيل : 19/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: مازونة.... .... 2200سنة من التاريخ   الجمعة 12 ديسمبر - 21:14:27

شكرا حسين والله افدتنا كثيرا رغم بعض التكرار في السرد مشكور جزيل الشكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://kacemsamet.jeeera.com
الحسين
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 733
العمر : 33
المهنة :
الهواية :
السٌّمعَة : 11
نقاط : 375
تاريخ التسجيل : 23/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: مازونة.... .... 2200سنة من التاريخ   الثلاثاء 16 ديسمبر - 13:04:23

قاسم كتب:
شكرا حسين والله افدتنا كثيرا رغم بعض التكرار في السرد مشكور جزيل الشكر

وأنت مشكور على المرور أخي قاسم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://chlef.7olm.org
هديل
صديق عريق
صديق عريق
avatar

انثى
عدد الرسائل : 356
العمر : 39
الأوسمة :
المزاج :
المهنة :
الهواية :
أعلام الدول :
السٌّمعَة : 12
نقاط : 347
تاريخ التسجيل : 16/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: مازونة.... .... 2200سنة من التاريخ   الثلاثاء 16 ديسمبر - 14:59:04

بارك الله فيك اخي الحسين على هذا الموضوع المفيد و القيم و الجامع لقد افدتني انا شخصيا بالكثير من المعلومات التي كنت اجهلها شكرا على المجهود الذي تبذله لانجاح هذا المنتدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الحسين
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 733
العمر : 33
المهنة :
الهواية :
السٌّمعَة : 11
نقاط : 375
تاريخ التسجيل : 23/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: مازونة.... .... 2200سنة من التاريخ   الثلاثاء 16 ديسمبر - 17:31:00

هديل كتب:
بارك الله فيك اخي الحسين على هذا الموضوع المفيد و القيم و الجامع لقد افدتني انا شخصيا بالكثير من المعلومات التي كنت اجهلها شكرا على المجهود الذي تبذله لانجاح هذا المنتدى
شكرا على المرور أختي هديل وعلى هذا التحفيزوالاطراء دمت بود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://chlef.7olm.org
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: مازونة.... .... 2200سنة من التاريخ   السبت 22 أغسطس - 16:31:11

وااااااااااااااو و الله أنا أسكن قرب مازونة حوالي 20 كلم و لم أعلم إلا الشيء القليل مما ذكرته ...بارك الله فيك
ممكن تخبرني المثادر التي استعملتها إذا أمكن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الحسين
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 733
العمر : 33
المهنة :
الهواية :
السٌّمعَة : 11
نقاط : 375
تاريخ التسجيل : 23/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: مازونة.... .... 2200سنة من التاريخ   السبت 22 أغسطس - 19:41:04

dah_men كتب:
وااااااااااااااو و الله أنا أسكن قرب مازونة حوالي 20 كلم و لم أعلم إلا الشيء القليل مما ذكرته ...بارك الله فيك
ممكن تخبرني المثادر التي استعملتها إذا أمكن
أهلا بك أخي دحمان..وشكرا جزيلا على مرورك ...أشرت سابقا إلى أني قمت بنقل هاته المعلومات من مدونة عبد القادر كحلوش رئيس جمعية الظهرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://chlef.7olm.org
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: مازونة.... .... 2200سنة من التاريخ   الأحد 16 مايو - 0:07:22

حقا أخي الحسين ان قراءة التاريخ أمر ممتع والأمتع منه هو الأسلوب الذي يطرح به..
سلمت ماخطته أناملك أخي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مازونة.... .... 2200سنة من التاريخ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى تاريخ وأعلام ولاية الشلف وضواحيها :: تاريخ وأعلام ولاية الشلف وضواحيها :: تاريخ الشلف وضواحيها-
انتقل الى: