منتدى تاريخ وأعلام ولاية الشلف وضواحيها
أهلا و سهلا بك زائرنا الكريم في "منتدى تاريخ وأعلام ولاية الشلف وضواحيها"
إذا كنت عضوا في منتدانا نسعد بدخولك اما اذا كنت زائرا جديدا يشرفنا انضمامك الى اسرتنا الكريمة ننتظر انضمامك.

منتدى تاريخ وأعلام ولاية الشلف وضواحيها

يهتم بالعلماء والمشاهير من منطقة الشلف وضواحيها كما يهتم بالأحداث التي شهدتها عبر العصور
 
الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أسطورة في بني حواء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحسين
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 733
العمر : 33
المهنة :
الهواية :
السٌّمعَة : 11
نقاط : 375
تاريخ التسجيل : 23/07/2008

مُساهمةموضوع: أسطورة في بني حواء   الأحد 7 سبتمبر - 15:26:03

كانت في رحلة من ميناء تولون بفرنسا بإتجاه القارة الأمريكية
غرق باخرة حربية فرنسية في سواحل الشلف
أسطورة ماما بينات

لعل كل من زار منطقة بني حواء من ولاية الشلف قد رأى ضريحا ملفتا للإنتباه قبالة الشاطئ وربما سمع تلك القصة التي هي على لسان كل خلف من سلف ، فقصة "ماما بينات " تبدأ سنة 1802 عندما غرقت باخرة حربية فرنسية اسمها "البانيل" في سواحل بني حواء .
السفينة الحربية كانت تحمل على ظهرها حوالي 200 بحار و329 عسكري وعدد من النساء التي تقول الروايات أنهنّ راهبات مسيحيات من جنسية هولندية كانوا في رحلة من ميناء تولون بفرنسا بإتجاه القارة الأمريكية وبالضبط إلى "سان دومينيك" بلويزيانا التي كانت مستعمرة فرنسية أنذاك (1802) والسفينة جهزها نابليون بونابارت بعدّة حربية لتوقيف عملية تمرد هناك ، لكن صدق من قال تهب الرياح بما لا تشتهي السفن فأتت عاصفة هوجاء إعترضت السفينة وغيرت مسارها بإتجاه الساحل الجزائري وبالضبط "ببني حواء" .
اعتقدوا أنهم بسواحل إسبانيا
قائد السفينة كان في البداية يعتقد أنهم في السواحل الإسبانية لكن تبين بعد ذلك أن العاصفة قد أخذتهم بعيدا ، وقد مات معظم ركاب السفينة ونجا بعضهم ، ومازال لحد الساعة مدافع ومحركات بالشاطئ وكان من بين الناجين تلك الراهبات المسيحيات وقد اختلفت الروايات حول عددهن هناك من يقول 09 نساء وحسب روايات أخرى 06 فقط وهناك من يقول 03 نساء وهذا العدد لأكثر حديثا ومن بينهم نجد
لوزة ------- الصغرى شقراء تولون .
هيلات-------وهي أول مدرسة للغة الفرنسية على مستوى تراب الولاية
ماري ------- تزوجت بالريف حسب عمي محمد 80 سنة للنهار أنها تزوجت بمنطقة تمزقيدة ،وفي الواقع تزوجن جميعا حسب الروايات لكن المرأة المهمة والتي هي الأكبر سنا بينهنّ الأم جيان التي لقبت ماما بينات والتي كانت لها قصة مع سكان بني حواء مازالوا يذكرونها لليوم جيلا بعد جيل .
الأم ماما بينات ممرضة وسنها تجاوزالـ 50 سنة
وحسب الروايات أن الأم جيان لقبت باسم ماما بينات لكونها أكبر الراهبات سنا وتجاوزت الخمسين من عمرها وقد كانت الفتيات الأخريات أصغر سنا منها وكنّ يحترمنها وينادينها بالأم ، وكانت ممرضة المنطقة ويقصدونها من كل المناطق المجاورة لا سيما الولايات حسب التقسيم الحالي وكانت تعالج بعض الأمراض بواسطــة الأعشــاب الطبية التي كـانت
تجمهعا من المنطقة الجبلية بيسة والتي فيها حاليا أكبر مقبرة للشهداء وتحمل رفات 120 ألف شهيد وكانت معتقل للثوار أيضا ، فالسكان ونظرا لأنها أتت بأمور جديدة كانوا يضنوها ولية صالحة ولأن الفتيات كن يحترمنها إلى درجة كبيرة وفعلا اعتقدوا أنها والدتهم ولأن الشفاء كان يأتي على يديها حسب الاعتقاد الذي كان سائدا أصبحوا يحترمونها .
أطلقوا عليها اسم"ماما بينات" التي تعني" أم البنات"
فلهذا وضعوا لها مكانة خاصة وأصبح الناس يقصدونها من كل مكان للشفاء على يديها وحققت نجاحات في مجال الطب والإرشاد وتوعية المواطنين ، وبعد وفاتها أقيم لها ضريح بالمنطقة وقد تم بنائه قبالة البحر ، وحسب الإعتقاد بما ان ماما بينات جاءت من وراء البحار يجب ان تبقى مقابلة لهذا الأزرق الكبير التي جاءت عبره الى هذا المكان .
أساطير وخرافات
وقد أقيمت بعض الخرافات والأساطير حول الضريح إذ تروي بعض الروايات أن بعد وفاتها ودفنها بالمكان نبتت هناك شجرة تين وأصبحت بمثابة القاضي ، إذ كان كل من يقترف ذنبا يأخذونه الى الشجرة ويحلف أنه لم يقترف الذنب والحكم يكون للشجرة ، كما كان في أحد الأيام أن قام بسرقة عنزة رجل آخر وحلف أنه لم يسرقها فتم أخذه إلى الشجرة ووضع رأسه بين غصنيها الذين إلتويا حول عنقه وأخذت العنزة تصدر أصواتا من بطنه وهذا ما دل أنه قد سرقها وذبحها ثم أكلها .
وهناك خرافة أخرى أن الشجرة وفي يوم من الأيام قام شخص بقطع غصن من أغصانها فاهتزت الأرض وتحركت الشجرة وسقطت داخل البحر وغابت عن الأنظار هذا يعني حسب كبار المنطقة أن ماما بينات قد غضبت وعادت إلى موطنها الأصلي أو فضلت البقاء في الماء مع بقايا زملائها الغارقين .
اهتمام المعمر الفرنسي بالأسطورة
.. واستعملها لأغراض إشهارية !

المعمر برتولوتي الذي أخذ معظم أراضي بني حواء إهتم بالأسطورة واستعملها لأغراضه التجارية حتى أنه أعد بناء الضريح بعد سقوطه في زلزال 1954 ، والمعروف عن المعمر برتولوتي أنه كان قد غرس أشجار التين وهذا الأخير معروف بنوعيته الجيدة لحد اليوم والذي قام بجلب سلالة من أشجار التين من إيطاليا وهذه السلالة اسمها KADOTA وقام بغرسها في أراضي بني حواء ، وأشاع بين السكان أن هذه الشجرة (التين) مقدسة مثل ماما بينات لأنها جاءت من وراء البحار ومن موطن الأم جيان أو أم البنات ، وحسب ما تحدثنا في السابق عن خرافات وأساطير ما حدث عن شجرة التين التي نبتت بقرب الضريح أين إكتمل ضنهم بأنها مقدسة وزاد المعمر الفرنسي هذا بإستعمال هذه الشجرة لأغراضه التجارية أين قام ببناء مصنع لمربى التين والذي لايزال موجود لليوم ببني حواء وكان يضع فوق علبة المربى L’emballage ورقة اشهارية وهي صورة الضريح وشجرة التين وكان يتزعم أن المنتوج مقدسا ونال نجاحا وإزدهارا وأرباحا باهضة في حسابه ولزال يقدم لليوم ، مع العلم بأن منطقة بني حواء هي منطقة الكروم كما سميت والتي يعتمدون على هذه الأشجار وتقدم مردودا وفيرا منذ القدم بعد الفلاحة .
عادات وتقاليد حول الضريح
من بين أهم العادات والتقاليد التي شاعت في المنطقة والتي لازالت سائدة الى غاية اليوم عند البعض ، أن الفتاة قبل زواجها لا بد أن تزور الضريح لتنال بركة الأم حسب اعتقادهم وحتى بعد الزواج من الواجب ان تزور الضريح وتقوم بجلب حفنة من التراب من داخل الضريح وتتأمل الحفنة وإن وجدت شيئا يتحرك "حشرة" في التراب معنى هذا أنها سترزق بالأولاد وأنا ماما بينات قد رضيت عليها وباركت هذا الزواج ، أما إن لم تجد أي حركة في حفنة التراب فمعناها لن ترزق بالأولاد وعليها ان تقوم بخطوة أخرى عليها أن تجلب حفنة تراب وتأكلها حتى تزرع البركة في بطنها وحسب الأسطورة ترزق بالأطفال بعد ذلك
وحسب جدتي خيرة 75 سنة أنهم حتى الأطفال الذين يتأخرون في المشي كان يتم أخذهم إلى الضريح ويتم غسل كل أعضاء جسمهم في عين تسمى بعين ماما بينات والتي لازالت ويتمكنون من المشي بعد ذلك ، وكانوا يقيمون أيضا ما يسمى بالوعدة ويقدم الناس من كل مكان ويجتمعون عند الضريح ويقيمون الولائم .
وتبقى القصة تتراوح بين الحقيقة والخيال أو الأسطورة
وحسب جيلنا الجديد ربما لنصدق ما جرى لجهلنا الأحداث وللآثار وربما الدليل الوحيد على أن قصة غرق سفينة البانيل قصة حقيقية هي المحركات والمدافع التي كانت بالسفينة والتي هي لازالت لحد اليوم بشواطئ السواحلية ببني حواء .
لتبقى الروايات الأخرى التي أقيمت حول الراهبات مجرد روايات شعبية تتداولها سكان المنطقة وما زالوا يتداولونها جيلا بعد جيل ، وتبقى في حاجة إلى عديد البحوث والدراسات للتأكد من حقيقتها التي أتعبت كاهل شريحة الشباب المثقفة بالمنطقة لمعرفة صحة أقوال أسلافهم ، ولا دليل يؤكد أن هذه الراهبات والأخريات قد دخلن الإسلام أو أن كنّ فعلا راهبات .
روبورتاج :علي شعايبـي ـ الشلف ـ

المصدر: جريدة النهار الجديد وموقع أخبار الشلف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://chlef.7olm.org
 
أسطورة في بني حواء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى تاريخ وأعلام ولاية الشلف وضواحيها :: تاريخ وأعلام ولاية الشلف وضواحيها :: تاريخ الشلف وضواحيها-
انتقل الى: